رحاب لوتاه: الأحلام الكبيرة تفتح أبواب المستحيل


شخصية متعددة الأبعاد تجمع في ثناياها البعد الأكاديمي والعمق الإنساني تؤمن أن النجاح هو "عزف جماعي" يعتمد أساسًا على "مايسترو" بارع وروح فريق عالية، حصدت هذه السيدة الشابة العشرات من الشهادات والتكريمات والألقاب منها "السيدة الإكترونية" إلى "سيدة الصيرفة الإكترونية" وبدورنا حاورناها عن مسيرتها المتميزة وسر نجاحها المبهر.. هي القيادية الإماراتية السيدة رحاب نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة والشركات في مجموعة شركات "موارد للتمويل" التي فتحت قلبها لنا في هذا الحوار.


حوار: مهدية مقري
نبدأ حوارنا بسر خلطة النجاح من وجهة نظرك هل هي إبداع فردي أم سيمفونية جماعية؟
بالتأكيد الإبداع الفردي وحده لا يكفي ويحقق نجاحًا دون سيمفونية جماعية لفريق عمل تجمعه ألفة ومحبة وحرص على تقديم كل ما هو متميز، فتلك هي خلطة النجاح لأي عمل.

السيدة رحاب لوتاه أنت من القياديات الشهيرات بدولة الإمارات.. برأيك هل القيادة موهبة أم أنها نتيجة للخبرة والتعلم؟
الموهبة وحدها لا تكفي، فالموهبة كالنبتة إن لم نشملها برعايتنا دومًا ذبلت وماتت وفي هذا العصر أي عصر التكنولوجيا والمعرفة والتدفق المعلوماتي الهائل الذي يتطلب من جميع أفراد المجتمع عامة المشاركة الفعالة في المعرفة والتعلم والإنجاز، ليقدموا لأوطانهم إبداعات العقل الخلاقة والأفكار المبدعة لا تتأتى إلا من خلال الاطلاع والمطالعة ومعرفة كل ما هو جديد، والإبداع عملة جديدة في حياتنا العملية والحياتية. إن الإبداع هو القدرة على التخيل والابتكار لكل جديد، والأفكار الجديدة دومًا تقود إلى استحداث إنجازات جديدة تعود بالنفع على المجتمعات.



حصدت عدة ألقاب، أيها أقرب إلى قلبك؟
الحقيقة أن كل الألقاب التي أطلقت علي ولقبت بها على مدى مسيرة حياتي العملية، سواء المرأة الإلكترونية، أو سيدة الصيرفة الإسلامية، أو غيرها من الألقاب التي شرفت بها، لها عندي كلها مكانة كبيرة في القلب أعتز بها وأشرف بها، فكل لقب ومهام توليتها أرى أنها كانت تكليفًا وليس تشريفًا، وأحمد االله أنني تركت في كل مكان عملت به بصمة ما زالت باقية، ولكن تبقى في النهاية رحاب لوتاه الإنسانة التي لم تغير الألقاب منها شيئًا، ويظل دومًا أحب الألقاب إلى قلبي هو أم عبد الله.

وما حكاية السيدة الإلكترونية التي اشتهرت بها في بداية مشوار شهرتك؟
عبارة لم يكن لها مكانًا في قاموس حياتي يومًا ما، وكنت على قناعة طوال حياتي أنه على كل منا أن يحلم أحلامًا كبيرة، فوحدها الأحلام الكبيرة لديها القدرة على تحقيق المستحيل، والالتزام بالامتياز، ولذا عندما توليت مهام المدير المسؤول عن أعمال الحكومة الإلكترونية في دبي، وكلفت بالقيام بأعمال مدير الخدمات الإلكترونية في حكومة دبي الإلكترونية، كان لدي إصرار على أن أقدم عملًا متميزًا، ونجحنا كفريق عمل في إدارة مشروع التحويل الإلكتروني لخدمات دوائر حكومة دبي كافة، إلى جانب تنسيق عملية توحيد الخدمات الإلكترونية في 23 دائرة حكومية، وترأست العديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية والتي تمحورت حول الحاسوب وتقنية المعلومات، وكان لي الشرف أن أحظى في كافة وسائل الإعلام بلقب (المرأة الإلكترونية).

(المرأة الإلكترونية) هو سبب شهرتك، ما قصة لقب (سيدة الصيرفة الإسلامية) هل لنا أن نعرفها؟
قصة هذا اللقب، كما ذكرت لك أنني إنسانة أعشق التميز طوال حياتي، ولذا سعيت للحصول على شهادة احترافية من المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين في الصيرفة الإسلامية، وما أن علمت أنه لم يسبقني سيدة على مستوى العالم للحصول على شهادة الـ CIMA في التمويل الإسلامي من المعهد القانوني للمحاسبين الإداريين، زاد عندي الدافع لأكون أول سيدة تحصل عليها بأن أكون أول إماراتية تنالها، وبحصولي على هذه الشهادة أجيز لي الحصول على شهادة المراقب والمدقق الشرعي (CIPA) من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. وفي مجال الجودة وتحسين الخدمات اجتزت اختبار برنامج "سيجما 6" وحصلت على "الحزام الأخضر“ في الجودة، وهي شهادة تجيز لي المشاركة في المشروعات التطويرية واستخدام منهجية أدوات تطوير الجودة العالمية، كما حصلت على شهادات في المجال التقني والإداري، واليوم أتمتع بخبرة واسعة في قطاع التمويل الإسلامي، وأحمل شهادة خبير تمويل إسلامي CIFE، وشهادة الصيرفة الإسلامية المعتمدة CIB وخبير تكافل معتمد CTP وأهلتني تلك الشهادة للحصول على العديد من عضويات مؤسسات كبيرة محلية وعالمية وشهادات فخرية، فشرفت بعضوية شرفية في Who’s Who of Professionals، وشهادة الريادة العالمية في مجال الأعمال 2008 من قبل الاتحاد العالمي للأعمال Arab BIZZA ward، وعضوية International
Sterling WHO’S WHO للمدراء المتخصصين، وعضوية المجلس الاستشاري لكلية دبي الجامعية، وعضوية اتحاد المستثمرات العرب، وعضوية شرفية بمركز القادة للتدريب.

وماذا عن مفاتيح النجاح بماذا تنصحين الفتيات الجامعيات حديثات التخرج وهن يتأهبن لخوض غمار الحياة؟
أنصحهن بأن يتركن جانبًا عبارة "هذا العمل يناسب وهذا لا يناسب"، وأن يكن على قناعة تامة أن المرأة والفتاة الإماراتية قادرة على أن تقتحم كافة المجالات، وتثبت في كل مجال كفاءة منقطعة النظير، ثانيًا ألا ينجرفن وراء الفكرة السائدة أن ليس هناك عمل يناسب المرأة سوى التدريس، مع احترامي لهذه المهنة العظيمة أن ما حققته المواطنات من نجاحات في هذه المهنة يجعلهن قادرات على تحقيق نفس النجاحات في كافة المجالات وكافة القطاعات.